محمد رضا قمشه اى

89

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

[ الفصل التاسع ] [ 40 / ألف 4 ] ( قوله ) : فنزوله ايضا كماله إلى آخر . ( 1 ) ( أقول ) : انّك تعلم من الحكمة المتعالية أنّه تعالى تامّ الذات ، كامل الحقيقة ، و من لوازم كونه تامّا أن يكون فوق التمام ، و معنى كونه فوق التّمام أن يكون جميع الوجودات الإمكانية من رشحات جوده و افاضات وجوده ، فيلزم من كونه فوق التّمام أن ينزّل في جميع المراتب الإمكان من منازل التقديس و التشبيه ، فلو خلّى منه مرتبة من المراتب تامّا كامل الذّات فكونه في المراتب السّافلة من كماله و تماميّته ، فاتّصافه تعالى في مراتب النّزول بصفات السافلات كماله ، ليكون الوصف كمال للموصوف . ثمّ أنّه قد ظهر من كلام الشّارح أنّ الحقيقة المحمّدية - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - هي خليفة اللّه ، و لها المربوبيّة المطلقة ، فهي السّارية في مراتب الوجود من الأعلى إلى الأدنى ، ثمّ من الأدنى إلى الأعلى ، فكما أن نقايض الامكانيّة كمالات له تعالى لذلك هي كمالات لتلك الحقيقة . لست أقول النقائص الإمكانية كمالات لذاته ، بل أقول هي كمالات له تعالى في مراتب نزوله ، المشار إليها بقوله تعالى : هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ « 1 » أي في أيّ مرتبة تكونون . ثمّ أعلم أنّ النقائص الإمكانية كمالات لتلك الحقيقة في صورتي الإجمال و التفصيل - أي في ظهوره في صورة الإنسان الكبير و ظهوره في صورة الإنسان

--> ( 1 ) - الحديد / 4